أصدرت المنظمة العربية للقانون الدستوري تقرير مجموعة العمل الإقليمية لدراسة التحديات التي تواجه التحولات السياسية والدستورية في المنطقة العربية.
التقرير الذي أُنتج باللغة الإنكليزية عُنون ب"Reconfiguring Power: Civil-Military Relations and Democratic Transitions in the Arab Region" أي بمعنى" إعادة تشكيل السلطة: العلاقات المدنية العسكرية والتحولات الديمقراطية في المنطقة العربية" وهو نتاج عمل لمجموعة خبراء إقليميين درسوا تجارب السودان ومصر وليبيا وسوريا وتونس.
وكانت المنظمة العربية للقانون الدستوري أطلقت مجموعة العمل الإقليمية بهدف تحديد وفهم التحديات الأساسية التي تواجه التحولات السياسية والدستورية في المنطقة العربية وتطوير توصيات سياسية لمعالجتها.
وانطلق مشروع مجموعات العمل في العام 2019 من خلال مجموعتي عمل السودان والجزائر ثم مجموعة تونس، وحاليا مجموعة العمل الإقليمية، وتهدف المنظمة العربية للقانون الدستوري من هذا المشروع إلى متابعة التطورات الدستورية في المنطقة العربية والإسهام من خلال خبراتها التراكمية وشبكة خبرائها إلى إثارة النقاش حول هذه التطورات وإيجاد فضاء تفاعلي للخبراء يتوج بإنتاج مقالات علمية وأوراق بحثية وتقارير.
ملخص التقرير وتوصياته:
اختُتمت أنشطة مجموعة العمل بالتأكيد على الحاجة المُلحة لإعادة صياغة مفهوم العلاقات المدنية العسكرية في المنطقة العربية، ليس كمسألة فنية تتعلق بالتصميم المؤسسي فحسب، بل كحقل صراع سياسي عميق، متجذر تاريخيًا، ومتنازع عليه اجتماعيًا. واتفق المشاركون على أنه على الرغم من اختلاف السياقات اختلافًا كبيرًا من بلد إلى آخر، فإن أنماط الترسخ العسكري، والتجزئة المؤسسية، وتهميش المدنيين، مشتركة بينها على نطاق واسع.
وكان من أهم ما تم التوصل إليه هو أهمية تجاوز الخطاب الإصلاحي نحو تحول هيكلي حقيقي. وهذا لا يقتصر على صياغة دساتير جديدة أو إعادة هيكلة الوزارات فحسب، بل يشمل أيضًا تعزيز الثقافات المدنية، وإعادة بناء ثقة الجمهور، والاستثمار في قيادة شاملة.
كما سلطت مجموعة العمل الضوء على الحاجة إلى حوار مستمر بين أصحاب المصلحة عبر الحدود والتخصصات والمؤسسات. فليس كافيًا تحديد مواطن الخلل. يكمن التحدي في المشاركة في ابتكار الأدوات والمعايير وتغييرات موازين القوى اللازمة لمستقبل مدني-عسكري أكثر ديمقراطية وإنصافًا ومساءلة.
وكان هناك اتفاق واسع على أنه:
- يجب ربط العدالة الانتقالية بالإصلاح المؤسسي، لا أن تُعزل كبادرة رمزية.
- يجب أن تكون آليات الرقابة رسمية وغير رسمية، وأن تُشرك البرلمانات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والشركاء الدوليين.
- يجب أن يكون إصلاح القطاع الأمني متجذرًا في السياق المحلي، وقابلًا للتطبيق سياسيًا، وشاملًا للنساء والشباب والفئات المهمشة تاريخيًا.
- يجب دعم التحالفات المدنية لتطوير استراتيجيات موحدة وعمق في السياسات ومصداقية.
- يجب على الجهات المانحة والفاعلين الدوليين مواءمة مساعداتهم مع المبادئ الديمقراطية، وربطها بالشفافية والشمولية والمساءلة.
- يجب إدماج المساواة بين الجنسين والمساواة العرقية في جميع عمليات الإصلاح والحوكمة، بما يضمن أن تعكس المؤسسات الأمنية المجتمعات التي تدّعي حمايتها.